الفتال النيسابوري

205

روضة الواعظين وبصيرة المتعظين

خاطبني وخاطبته بما يخاطب الأنبياء والأوصياء ، ثمّ عاد إلى حال طفوليّته . فلم تحزنون ؟ وما ذا عليكم من قول أهل الشكّ والشرك باللّه تعالى ؟ هل تعلمون أنّي أفضل النبيّين وأنّ وصيّي أفضل الوصيّين ، وأنّ أبي آدم عليه السّلام لمّا رأى اسمي واسم عليّ وابنتي فاطمة والحسن والحسين ، وأسماء أولادهم مكتوبا على ساق العرش بالنور قال : إلهي وسيّدي ، هل خلقت خلقا هو أكرم عليك منّي ؟ فقال : يا آدم لولا هذه الأسماء لما خلقت سماء مبنيّة ، ولا أرضا مدحيّة ، ولا ملكا مقرّبا ، ولا نبيّا مرسلا ، ولا خلقتك يا آدم ، فلمّا عصى آدم ربّه سأله بحقّنا أن يقبل توبته ، ويغفر خطيئته ، فأجابه ، وكنّا الكلمات التي تلقّاها « 1 » آدم ربّه عزّ وجلّ ، فتاب عليه وغفر له فقال له : يا آدم أبشر ؛ فإنّ هذه الأسماء من ذرّيّتك وولدك ، فحمد آدم ربّه عزّ وجلّ ، وافتخر على الملائكة بنا ، وأنّ هذا من فضلنا وفضل اللّه علينا . وقام سلمان ومن معه وهم يقولون : نحن الفائزون . فقال لهم « 2 » رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أنتم الفائزون ولكم خلقت الجنّة ، ولأعدائنا وأعدائكم خلقت الجنّة ، ولأعدائنا وأعدائكم خلقت النار « 3 » . [ 196 ] 2 - قال سعيد بن جبير : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لأبي طالب : اخطب على خديجة بنت خويلد . قال : إن ذهبت فردّوني كانت الفضيحة ، ولكن انطلق يا حمزة ؛ فأنت صهر القوم ، فإن ردّوك كان أجمل . فمرّوا بعلي بن أبي طالب فقالوا : انطلق حتّى تزوّج محمّدا . قال : آخذ بردي ونعليّ ، فتبعهم عليّ .

--> ( 1 ) في المطبوع : « تلقّاه » . والصحيح ما أثبتناه . ( 2 ) ليس في المخطوط : « لهم » . ( 3 ) عنه البحار : 35 / 19 / 15 ، راجع : الفضائل 107 .